منتدى نيابة تارودانت


    استراتيجية حل المشكلات

    شاطر

    فاطمة الزهراء

    المساهمات : 18
    تاريخ التسجيل : 30/10/2009

    استراتيجية حل المشكلات

    مُساهمة  فاطمة الزهراء في الجمعة أكتوبر 30, 2009 2:13 pm

    استراتيجية حل المشكلات
    تعريف المشكلة :
    سؤال محير أو موقف مربك لا يمكن الإجابة عنه أو حله عن طريق المعلومات أو المهارات لدى الشخص الذي يواجه السؤال أو الموقف: ويعتمد حل المشكلة على التفكير العلمي: وأسلوب حل المشكلات يعتبر تدريبا على أسلوب البحث العلمي .
    ومعلوم أن المتعلمين يمتلكون مهارات وقدرات معرفية وسلوكية قبل دخولهم إلى الفصل الدراسي وانخراطهم في العملية التعليمية ورغم ذلك فان هذه المهارات والقدرات لا تسعفهم في حل المشكلات موضوع الدرس ولذلك يطلب منهم المشاركة في تدقيق هذه المشكلة وحصر أبعادها ووضع خطة للبحث عن حلها خلال الخطوات العملية للدرس.
    ويمكن أن تكون هذه المشكلة ناتجة عن المفارقة بين الجانبين النظري والتطبيقي الواقعي: أو ناتجة عن نقص في المعلومات لدى المتعلم أو خلل في ضبط المفاهيم : أو غير ذلك من الأسباب .
    ولمساعدة التلاميذ على الوصول إلى حل المشكلات ينبغي على المدرس أن يبني العملية التعليمية وفق الاستراتيجيات التالية:
    1-الشعور بالمشكلة وإبداء الرغبة في الحل عن حلها .
    2- تحديد المشكلة من خلال حصر أبعادها ومجالها .
    3-فتح المجال أمام المتعلمين لاقتراح حلول افتراضية وأجوبة ممكنة
    4- دراسة الحلول الافتراضية والإجابات الممكنة في ضوء الواقع لتحديد قربها أو بعدها من حل المشكلة معززة بنماذج وأمثلة وبراهين.
    5- استخلاص الحلول الممكنة واستبعاد الحلول البعيدة والوهمية.

    مميزات استراتيجية حل المشكلات
    1- خلق الدافعية للتعلم نظرا لشعور المتعلم بان العملية التعليمية ستقدم حلولا لإشكالات معرفية أو سلوكية أو وجدانية يعيشها كفرد أو كجماعة بشكل أو بآخر.
    2- 2- إمكانية استثمار جميع المهارات والقدرات التي يمتلكها المتعلم في البحث عن حل للمشكلة وهذا يدعم قوة الاقتراح والابتكار والتحليل والبناء لدى المتعلم.
    3- تنمي لدى المتعلم حب البحث والتعلم الجماعي داخل الفصل والتعلم الذاتي خارجه.
    4- تربط بين الجانبين النظري والتطبيقي في ذهن المتعلمين وهذا من شأنه أن يربط المؤسسة التعليمية بمحيطها ويفعل رسالة التعليم في الإجابة عن الأسئلة الملحة في المجتمع.
    ونشير هنا إلى أن استراتيجية حل المشكلات هي الأقرب والنسب لتدريس مادة التربية الإسلامية على اعتبار أن الإسلام جاء ليجيب عن حاجات الناس وإشكالاتهم المعرفية والسلوكية والوجدانية من جهة ومن جهة أخرى تعبر المعرفة الإسلامية وسيلة وليست هدفا كما حددنا في الإطار الفلسفي في الكتاب ولهذا نولي أهمية كبرى لتنمية قدرة المتعلم على صياغة إشكالات واقعية وملموسة وقريبة من اهتمامات المتعلمين وقدرته على توظيف المعرفة المناسبة لمساعدة المتعلمين على الرقي بقدراتهم ومهاراتهم لحل المشكلات في وضعيان مختلفة علما بان كل إشكالية يتم صياغتها بشكل دقيق من طرف المعلم بإشراك المتعلمين تكون حافزا للانخراط في تعلم فاعل: وان أي إشكالية تفرض على المتعلمين ولا يسهمون في صياغتها وتحديدها أو تصاغ صياغة خاطئة ومتعسفة أو لا تمس مباشرة هموم المتعلمين تكون عائقا في طريق نجاح عملية التعلم.
    ونشير أيضا إلى أن مثيرات التعلم المعززة للمداخل الإشكالية للدروس والمتمثلة في الإحصاءات أو الصور أو المقاطع السمعية أو السمعية البصرية أو الوثائق المكتوبة تجعل التلاميذ أكثر اقترابا من المشكلة وإحساسا بها .
    فإذا عرض المعلم مثلا إحصائيات تتعلق بارتفاع نسبة الأطفال اللقطاء المتخلى عنهم وعرض صور أو أصوات ببعضهم في مستشفى من المستشفيات أو دارا من دور الرعاية: ثم عرض أسئلة تتعلق بمصير هؤلاء في غياب الأبوين باعتبارهم نتاج علاقة عابرة غير شرعية : كل ذلك يسيطر بشكل كبير على مشاعر التلاميذ ويحفز من الانخراط الفاعل في البحث عن مقترحات حلول لهذه المعضلة في ضوء المعرفة الإسلامية من خلال درس العفة ومحاربة الفواحش .
    وإذا عرض المعلم بأسلوب قصصي وتمثيل بديع حادثة سير لأحد أصدقاء المدرسة نتيجة سرعة جنونية متهورة لأحد المراهقين : وتأخر سيارة الإسعاف في الوصول إلى مكان الحادث لنقل المصاب : وعدم وجود الطبيب في المستشفى لتقديم الإسعافات المستعجلة نظرا للخصاص الحاصل في الأطر الطبية : فان هذه الإشكالية تكون مدخلا رائعا لدرس المسؤولية في الإسلام .
    والملاحظ أن عبارة (من أصدقاء المدرسة" وعبارة "سياقة متهورة لأحد المراهقين" تجعل صياغة الإشكالية اقرب إلى واقع التلاميذ وأحاسيسهم وشعورهم : وتعدد المتدخلين في هذه الإشكالية "السائق المتهور" "تأخر سيارة الإسعاف" "عدم وجود الطبيب "خصاص في الأطر الطبية" يجعل التلاميذ يشعرون بتعدد وتنوع المسؤوليات وتكاملها "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" وهكذا تكون الصياغة الدقيقة للإشكالات وفق المواصفات التي حددنا دافعا جيدا نحو التعلم ومثيرا للقدرات ومهارات التلاميذ الكامنة للبحث عن الحلول المناسبة في ضوء المعرفة الإسلامية.

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء مارس 28, 2017 11:18 pm